الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

25

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

ولكن التحقيق هو عدم تمامية الفرق وعدم تمامية الجواب عنه أيضاً . أما عدم تمامية الفرق فلأن باب اجتماع الأمر والنهي يمكن أن يقال إنه لا تختص بالعامين من وجه بل يشمل العموم والخصوص المطلق في مثل الأمر بالحركة بقول القائل تحرك ولا تدن إلي مكان كذا مع كون النسبة العموم المطلق لأن الحركة إما أن تكون إلي مكان كذا أو إلي غيره فإذا تحرّك إلي مكان كذا فالحركة مأمور بها والدنوّ منهي عنه وليس هذا مثل مورد الأمر بالصلاة والنهي عن الصلاة في وبر ما لا يؤكل لحمه حيث توجه النهي إلي ذات الصلاة المقيدة بعد الأمر بالصلاة ويكون الجمع بين المطلق والمقيد وليس بابه باب التزاحم والتعارض في أمثال هذا فإن البحث عن تعدد العنوان متصور في المثال المقتدم . وأما كون الباب باب التعارض فهو في ذاك الباب فممنوع ، حيث إن المطلق والمقيد لهما جمع عرفي وليس بابهما باب التعارض كما مرّ وأما في المقام فلأن الباب وإن كان باب التعارض علي الامتناع إلا أن مرجحات ذاك الباب لا يأتي فيه لما مرّ من أن لازمه التبعيض في السند . وأما عدم ورود الإشكال عليه فهو أن ما تقدم من كون الإجماع علي صحة صلاة الجاهل بالغصب دالًا علي كون الباب باب التزاحم لا أساس له لما مرّ وأن صحة الصلاة من الجاهل مشترك بين البابين لأن الأقوي صحة الصلاة في وبر ما لا يؤكل لحمه جهلًا كما تقدم . وأما تسليمه لأصل الفرق فهو أيضاً قد مرّ جوابه في نقد كلام النائيني . والتحقيق أن الفرق ما ذكره المحقق الخراساني الذي تقدم . وأما الجواب عن استظهار شيخنا من كلامه وهو أن مراده أن باب النهي عن العبادة باب التزاحم . فهو أنه لا يظهر منه ذلك بل لا يظهر منه إلا ما تقدم آنفاً في الجواب الرابع عن